أنا سعيدة
سعيدة جداً
أن الله منحني الحياة التي أحب في أحلامي
فأنام
وأعيش هناك ألف حياة رغبت بها
كل البشر الذين أحببتهم من قلبي
وأكثرهم حباً
وكل الأماكن
والأوقات
كلها
تجتمع في ذاكرتي فأعيشها وأصحو مخدرة بهذا الإحساس لأيام
شكراً لك يارب
اعدك انك ستقرأ في هذه المدونة كل ما يخجل البعض من البوح به.. ستشعر بالحرية انك قرأته، وبالقوة أنك لست وحيدا!
أنا سعيدة
سعيدة جداً
أن الله منحني الحياة التي أحب في أحلامي
فأنام
وأعيش هناك ألف حياة رغبت بها
كل البشر الذين أحببتهم من قلبي
وأكثرهم حباً
وكل الأماكن
والأوقات
كلها
تجتمع في ذاكرتي فأعيشها وأصحو مخدرة بهذا الإحساس لأيام
شكراً لك يارب
اجلس بجوار ابنتي بعد ان أرضعتها للمرة الثانية في محاولة مني لانام طوال الليل
على مدار عام كامل وانا انام على جنبي بحذر شديد واخاف ان اتقلب يمينا او يسارا حتي لا اوقظها فأصبح النوم بالنسبة لي كساحة مفخخة بالألغام
رغم حبي الشديد وهيامي بها فلا انكر تعبي وإرهاقي
اجلس الأن على جنبي اليسار في احدى قري الساحل الشمالي واشعر بالتعب
انتظر عودتي لطنطا فاكتشف أنني وحيدة بدون احمد وايضاً سأشعر بالتعب
ثم انتظر عودتي للكويت فأتذكر أصوات القنابل وصافرات الإنذار فأصاب بالهلع والخوف واشعر ايضاً بالتعب
اتسائل متى ارتاح؟
متى سيأتي اليوم الذي ادخل فيه فراشي أتمدد وإقراء كتابا واشرب الينسون وانام قريرة العين؟؟
متى سيأتي اليوم الذي سأكمل فيه نومة ليلة دون تكرار الاستيقاظ
متى سأملك الحرية لأسافر دون حسابات ودون اعتبارات كثيرة جدا حتى أصبحت اشعر أنني ترس ولست روحاً!!
الأمومة مرهقة
نعم
والأمومة في الأربعين مرهقة فوق ماكنت أتخيل!!
يارب الهمني الصبر يارب
لا أشعر بلذة في أي شئ على الإطلاق!
فكرت في أكثر من شخص أهاتفه لأخبره هذه الجملة فلم أجد..
فتذكرت مكاني المفضل هذا.. أنا لا اشعر بأي لذة
لا في السفر ولا في البقاء ولا في رؤية أبنائي يكبرون ولا في انتصار نهائيا
حتى امس حين فاز المنتخب كنت احاول استحضار السعادة لأجل أولادي الذين كانوا يصرخون فرحا .. صرخت معهم لكن قلبي كان هواء!!
لا اعرف هل سأمكث ما بقي لي من العمر هكذا؟؟
هل اختفت سعادتنا للأبد؟
اتعرف ما هي مشكلتي؟
انني احب الكتابة كثيراً، أنسى العالم ونفسي ووزني وافكاري وأحلق في عالم غريب .. احبه كثيراً لكن مدة انتشائي به قصيرة جداً..
وحتى أصل لهذا العالم احتاج وقوداً.. لكن جسدي وافكاري منهكة بفعل الاعمال الروتينية، ربما لا تلائمني لكنها مسؤليتي علي كل حال وبالتأكيد سأبذل كل حياتي لها..
اخاف كثيراً من خبر الموت! واخاف اكثر أن أموت دون أن يذكرني أحد!
اهرب هنا لأكتب عن فشلي، واحباطي وكل ما اقابله من حسرات موجعة.
لم اعد اصلح لأي شئ.. حتى نظام النجاة التي كنت اعيش به لسنوات طويلة لم يعد يثمر عن أي شئ. فأصبحت كالسيارة التي يدوس قائدها علي البنزين فتصدر صخبا وضجيجا دون اي حركة!
ظهري يؤلمني دائما.. ربما من الاحمال، الخيبات، سأعود مبتسمة ومشرقة .. لكن قلبي مازال تعيسا
اظن انه حان الوقت لأكتب عن أجمل شئ حصل في حياتي كلها ..
أن يمنحني الله فتاة!
جود
اسميتها جود، لأنها كرم كبير من الله، ولأنني استحضرت اسمها وهي في رحمي بعمر الستة أشهر حين كنت ازور بيت الله، شعرت بالجود والكرم يحيطني من كل جانب
أحب أن كل اسم من اسماء ابنائي له معنى استشعرته بقوة، فنديم كان رفيقي في الغرفة، وفارس حلمت به قبل ولادته شاب طويل قوي يمتطي حصان، استيقظت وقلت هو فارس، ولأنه جابه اكتئاب شديد كاد أن يعصب بي ويلقي بي في التهلكة لولا حماية الله لي فقلت لنفسي هذا الصبي الذي استطاع العبور من كل ازماتي النفسية هو فارس بحق.. وجود، الكرم الذي منجه الله لي بلا حول مني ولا قوة.
كيف كنت وكيف اصبحت؟
نعم اشتاق ملئ نفسي لأحلامي، لكن لم يعد لها معنى دون هؤلاء الأشقياء، وحين أسافر معهم تضربني سعادة المراهقين، فأعود طفلة مثلهم انظر للعالم من منظورهم واتعجب من كل شئ مثلهم واستطعم كل شئ لأول مرة، احب رفقتهم واحسبهم يحبون رفقتي.. نجن نحن الثلاثة ونلعب ونسهر ونأكل الفشار مساء ونضحك ويضحكون هم على نكات الصبيان التي اراها سخيفة لكنها تروق لهم فأضحك علي ضحكهم..
هل يمكن للإنسان أن يكون قد اسعد نفساً، أو فك كرب مكروب، أو حتى استجاب الله لدعوته في ساعة اجابة ليمنحه الله كل هذا الكرم السخي؟
مازلت أبكي كلما شاهدتك.. في كل مرة ومرة ومرة
ابكي كثيراً
كأن الحب هجرني دوناً عن باقي البشر..
وأنا لا أجيد شيئاً في حياتي سوى الاشتياق!!
اشتاق لكل شيء لم افعله، تعذبني رغبة أنني أريد ولم أحصل!
كيف كان للحياة أن تكون؟ اتسائل وأعرف ألا مجال للإجابة، لكن يحق لي السؤال.. يحق لي الخوف من الموت.. يحق لي الخوف من غد كأمس.. يحق لي أن أتحدث لغة قلبي حتى لو لم يفهما أي مخلوق في هذا الكون الفسيح.. لا يهم.. كنت تفهم قلبي في السابق.. ولكن اليوم بدى قلبي -ويبدو-أنه يتحدث لغة أهل الكهف، غريبة وغير مفهومة..
لكنني لا أجيد غيرها..
ماذا نفعل في الاشتياق؟
لا نفعل أي شيء
نتركه يحرقنا ويحرقنا ويحرقنا حتى نصير كرماد منثور.. فلا يُعرف لنا قبر ولا يُصلي على رفاتنا أحد..
حلمت اليوم حلماً عجيباً.. يختلف تماما عن باقي أحلامي التي اعتدت عليها مؤخراً
كنت في السجن! حكم علي بعدد كبير من السنوات ربما ١٨ عاماً .. وخرجت لوهلة لأحضر بعض اشيائي وانا في طريق العودة، وجدت الجميع يجلس خلفي ويراني.. ابي واخوتي والجميع.. وكانوا يتعمدون ألا ينظروا إلي.. ثم ذهبت.. وحين دخلت حجرتي المغلقة في السجن بجدرانها الرمادية شعرت بالاختناق وبكيت كثيراً.. وعرفت أنني سأمكث في هذا المكان لسنوات طويلة دون أن يذكرني أحد.. وكان للباب مفتاح من الداخل، فحمدت الله أن خلوتي ربما تكون اختيارية، فيحق لي علي الأقل أن أغلق الباب من الداخل فلا أقبل بدخول أحد.. أو افتحه فأعطي الضوء الأخضر باقتحام هذه الخلوة..
لكن قلبي كان منقبضاً لدرجة لم اعهدها بنفسي طوال سنوات حين دخلت هذه الحجرة..
اه.. اتذكر أنني وقفت علي سور يفصل بيني وبين العالم، وبكيت تضرعاً للحراس أن يخرجوني من هنا.. بكيت كثيراً في الحلم لكنهم كانوا بعلامات بلاهة وبلادة السجان ينظرون لي بلا اجابة.. فعدت ادراجي..
كنت قبيل النوم افكر في كيف اتحرر من كل القيود .. افكر في أي بلد سأضع ابنتي.. وفي كلا البلدين اشعر بغربة رهيبة.. في كلا البيتين .. لا اشعر بالراحة نهائيا في أي مكان.. وأداري وأداري وأداري.. بلا فائدة.. ورغم كل الحب الذي احصل عليه من أحمد واولادي لكنني دائما أشعر بالغربة.. يأكلني هذا الشعور فيترك بداخلي فراغات كنقر السوس ..ينقد منها الهواء والحنين،
وأي حنين يا أمنية ذاك التي تستشعريه دائما في قلبك؟ أي حنين ولمن؟
نمت من الحادية عشر واستيقظت في الثانية عشرة والنصف ظهراً
أخذتني الأحلام لكل الأماكن وحادثت كل الشخوص..
اشرب قهوتي الآن .. وأعاني من رغبة شديدة في النوم .. سأحاول الكتابة في رواية كتبتها في عام ٢٠٢٢..
في آخر عام في بي بي سي.. ضربني نشاط مفرط، فتحت مستندات جوجل وبدأت مشروع ثم الثاني ثم الثالث.. كان نسوة المدينة الذي هو " كاتب بلا رواية" الهامش.. كلما تفيض الأفكار بعيدا عن خط الرواية، اكتبها في كاتب بلا رواية.. عن شكوكي ونظرتي للكثير من القصص التي فاتتني..
قطعت شوطا طويلا في رواية واحدة وتركت الثانية عند ثلاثين صفحة.. وحين عدت لبيتي اعدت قرائتها صدفة.. دون رغبة حقيقية في الاستمرار، لكنها ابتلعتني وعدت للكتابة فيها وتركت الاولي..
انا لا استطيع التركيز في عمل واحد أبداً، حتى حين كنت اعمل صحفية اذاعية كنت اختار ثلاث أفكار اعمل عليها بتوازي، في محاولة للسيطرة علي جموحي ومللي.. ابقي منشغلة وكلما امل الافكار في موضوع يجذبني الاخر وهكذا حتى أتم ثلاثة تقارير دفعة واحدة..
اريد النوم..
واحيانا اتمنى الموت الهادئ، سيطرت علي الاكتئاب لكني فقدت سعادتي في نقطة ما .. هناك بالماضي،،
الواقع يقول إنني لا يمكنني العودة لالتقاطها ،لكن الأحلام تمنحني هذه العودة!
أكتب أليكي يا نور عيني
ذهبت للطبيب أمس السادس من يناير سألته بحسن نيه: هل لنا ان نعرف نوع الجنين، اظن الطب اتطور.. صح؟
كان معي صديقتي نهي وهي دكتورة اشعة ، أحب و أقرب الأشخاص الذين أثق فيهم ثقة عمياء،، كإنسانة وطبيبة وصديقة
ضحك الطبيب وقال : خلينا نشوف .. هو لسه بدري اوي بس ممكن نحاول
ضحك هو ونهي وقال هو: غالبا بنت..
قالت نهي وهي تتابع التلفاز أمامها الذي يظهر عليه صور السونار: اه يا أمنية. بنسبة كبيرة بنت
انتفض قلبي.. لا .. لم ينتفض.. فار سعادة.. فوران محبب، لذيذ.. غريب.. قلت له وانا اكاد أبكي: بجد؟ انت متأكد
قال لي ضاحكا: ايوة بنسبة كبيرة وشرح لي هو ونهى بطريقة مبسطة كيف يعرفون من اشكال السونار الخيالية..
خرجت وانا اكاد لا اصدق نفسي..
قالت لي نهي: هي بنت صدقيني .. واضح جدا
اخر مرة قام والدك بفحصي بالسونار كان منذ شهر ونصف تقريبا،، فقذ رأينا كيس حمل صغير وسمعنا النبض ..
لكن حين ظهر جنين في الشاشة أمس وأنتي ١١ اسبوعا و ٥ ايام.. لم أصدق نفسي:: دمعت عيناي وانا اقول : دا بجد !! في بيبي بجد!!
منذ أمس واليوم وانا أعيش مشاعر غريبة.. كأن الله في كل بضع سنوات يدب الروح في حياتي بمنحي روحا جديدة!
مازلت لا أعرف كيف ستكون علاقتنا، فأنا أعيش مع صبية منذ ثمان سنوات.. لكن فتاة!
كيف سأكون أما لك؟ انا حقاً تائهة ولا أخفيكي القول أنني أحيانا أشعر بالخوف! الخوف من ألا استطيع أن أقدم لك ما تحتاجين.. قرأت كثيرا عن جرح الأم.. ربما أحمله انا داخلي، واخاف ان أورثه لك بجفاء غير مقصود أو توتر في العلاقة..
أثق في أبيكي ثقة عمياء، عله هو من يصنع التوازن في علاقتنا.. لا أعرف
كل ما أرجوه من الله الآن أن يضعك بين يدي سليمة معافاة من كل شر ومكروه..
إلى أن نلتقي..
لا أعلم تحديداً كيف سأعود للكويت؟
هل أكتب يوميات الآن؟
تساورني لحظات من الخوف من الطائرة مرة أخرى.. خوف تهدؤه العقاقير لكن الفكرة تظل حية تتلوى في جسدي.. أيضاً اصابني غثيان قمئ هناك مع بدايات حملي وضربني الاكتئاب برائحته العفنة.. في كل ركن بالمنزل اشم هذه الرائحة فأشعر بالغثيان والنفور ..
أشرب الشوكولاته الساخنة لأول مرة منذ سنوات طويلة.. هل أنا حامل بفتاة؟ يقولون إن وحام الفتاة حلو ووحام الصبي مر ومالح.. صحيح تماماً، كنت اتناول البيتزا بالليمون في حملي بنديم.. وفي فارس تحولت لإمرأة بذوق فرنسي ولم يفارقني صحن الأجبان الصفراء المتنوعة والفواكه المجففة والعنب! تضحك أمي قائلة: لهذا دائما ما يقول فارس احب هذ الشئ ولا أحبه.. أعرفه ولا أعرفه
مضحك هو هذا الصبي.. مضحك حقاً .. لكن يبدو أن هذه المرة مختلفة..
أشعر بالحماس مؤخرا من الفكرة ومع ذلك أخاف من تبعاتها.. ثم تهدأ افكاري لتعود من جديد وهكذا...
عندي مشروع كتاب صحفي كبير مع مشرفتي في الماجستير بجامعة شيفيلد.. سيشارك به اساتذة وجهابذة في علم الصحافة لا اعرف ماذا افعل تحديداً في هذا الكتاب، ،لماذا هذه المرأة الصينية معجبة بي أشد الاعجاب حتى حين اخبرتها أنني الآن لا أعمل قالت لي لا يهم سنقول انك صحفية سابقة! يبدو أنها تغبط تجربتي الحياتية بشكل عام.. لا يهم،، المهم أنني وجب علي العمل والمذاكرة في وقت أنا به متعبة واشعر بالنعاس طوال الوقت! ولا املك تفسيراً منطقيا لماذا يولد أبنائي دائما وأنا منخرطة في عمل أكاديمي صعب؟
الكاكاو لذيذ جداً جداً يبدو أنني نسيت ما تفعله الشوكولاته من انتشاء مؤقت .. ها هي تلعب في رأسي..
وماذا أيضاً؟
لا شئ.. سأكمل الكتابة اشرب الكاكاو اذهب للطبيب اعود لاتصفح الانستجرام بملل وأنام ويحمل قلبي عبء السفر والتأليف والحمل والولادة!
عندي مساحة من الخيال محببة لنفسي
حين أكون مجهدة جدا لا أستطيع النوم مباشرة لكنني ادخل في مساحة من الأحلام لا هي نوم ولا هي يقظة.. لا هي وعي ولا هي أحلام.. مساحة أفقد فيها سيطرتي على الواقع وتراودني رؤى كثيرة متشابهة فهي لنفس الشئ لكن المميز أنها تأتي مصاحبة لمشاعر حقيقية حتى أنني حين أصحو تصاحبني تلك المشاعر للحظات فأنتشى وأسعد في الحقيقة..
إنني ممتنة جداً لهذه لحالة فدائما ما أشعر أن الله اصطفاني ليمنحني حياتين أعيشهما بكل أريحية.. ممتنة لنفحات الشعور المتنوعة التي أعيشها في حياتي.
هذا هو أكثر مكان أحبه وأشعر فيه بالراحة..
بدأته قبل عشر سنوات.. هم عمر زواجي اذكر متى بدأت الكتابة به بالتحديد ..
انظر من بعيد لعالم يتسابق لهثا وراء الظهور وأنا أبذل كل طاقتي للاختفاء.. كأنني أخجل من البوح .. هذه حقيقة.. اخجل كثيرا.. حتى في مساحتي هذه يساورني الخجل..
انتظر طفلا ثالثا!!
هو أمر يبدو جنونياً تماما.. عاد لي خوفي من الولادة! وفي زمن ايضاً تتسابق فيه الأمهات على فتح بطونهن لا أستطيع تخيل نفسي مخدرة بالكامل وبجرح اسفل بطني ومعاناة شديدة مع ألم الجرح وطفل رضيع!
أتحمل الولادة الطبيعية بكل ما أوتيت من شجاعة.. تتحرك عظامي اشعر بها.. اشعر بالوهن الشديد.. لكن أتذكر بوضوع في ولادة فارس كيف تمكنت من السيطرة على الألم بالتسبيح! استحضرت روح السيدة مريم وتذكرتها وسط آلام جسدي فمنحتني السكينة والقوة..
مازلت أجهل تماما سبب الألم الشديد الذي يصاحب النساء في الولادة.. لماذا حكم الله علينا بهذا الحكم شديد القسوة؟
كانت هناك خرافة تقول إن النساء يكفرن عن ذنوبهن بهذا الألم.. أحقا؟
سألد في يوليو.. ربما منتصف يوليو.. سيكون طفلي برج السرطان على الأرجح.. ولو تأخر قليلا سيكون برج الأسد! اخاف أنا من مواليد الأبراج المائية رغم أن أحمد من مواليد برج الحوت.. لكنهم شخصيات غريبة جدا.. حنونة وقاسية في نفس الوقت! يقولون أنهم شديدو الحساسية وانا لا اعتقد انهم كذلك!
لا يهم.. احب الخرافات لأنها تعزلني عن التفكير بمنطق وتفسح مجالا للعشوائية والفوضى..
أرغب في فتاة.. لأجل نديم وفارس.. لتكون لهما مكانا آمنا وتجمعهما دائما ويحاوطونها بحبهما وتكون لهما عونا وسنداً
لكنني أرغب في صبي لأنني أخاف جداً من تنشئة الإناث.. لا أعرف تحديدا ماذا يجب على أن أفعل وما هي البذرة التي يجب علي زراعتها من البدء!
كل نساء جيلي يعشقن تنشئة الفتيات القويات في محاولة لتعويض ما فاتهن.. لكنني لا أرى أي سبب منطقي لفعل هذا.. لتكون رقيقة وهادئة وذكية.. هذه هي التوليفة الصحيحة.. الرقة والذكاء.. فالقوة لا تفعل أي شيء سوى تدمير الأنوثة بالكامل..
أجهل كيف سأفعل هذا… أخاف الولادة وأتناول مضادات الاكتئاب بانتظام بسبب مشاكل نفسية عصيبة أحلّت بي.. لم أستطع المقاومة للأسف! اقول: الحمدلله الذي وهبنا التطور الطبي الكبير لمساعدة النساء على تجاوز آلامهن.. الحمدلله
لكن مع شخص قلوق مثلي اخاف خوفا شديدا على تضرر جنيني.. لكن الطبيب يقول ان هذا هو الأفضل!
اشعر ان حياتي عبارة عن شقين: شق أنا مصابة فيه بالجنون الكامل.. وشق آخر أتناول فيه مواد كيميائية لأتجاوز الجنون فأصبح هادئة ووديعة.. لكن فارغة!
كنت أتمنى أن أكون كاتبة حقيقية.. لا اعتقد أنني كذلك.. تساورني الشكوك في كل شيء فعلته وأفعله.. حتى كتاباتي اشعر بالخجل من نشرها.. لماذا أنا كذلك؟ لماذا أنا بكل هذه الهشاشة؟
ربما أنا كذلك هنا فقط.. لأنني هنا لا اخاف من الأحكام.. لا أخاف من أي شيء.. وفي واقعي أنا امرأة مختلفة ..
اكتب على هاتفي.. واشرب الشاي بالتوت في محاولة لتجاوز آلام معدتي المستمرة..
عدت لبيتي في طنطا.. فراشي الوثير الوردي وغرفتي الدافئة.. لا ارغب في العودة للكويت مرة أخرى.. هناك أنا وحيدة تماما مع انشغال احمد .. هنا ايضاً أنا وحيدة .. لا .. أنا شبه وحيدة.. لكن لم أحب ذاك البلد أبدا!
تعبت من التنقل بين المدن والبيوت..تعبت حقاً.. احب بيتي هذا اكثر من اي شيء آخر.. وأحب ان يكون لي مخبأ.. بيت وكتاب ودفتر ومدونة.. احب المخابئ كالسناجب.. متى سأتمكن من الاختباء الأبدي؟
لم أعد استطيع تحمل الأيام.. كلها كلها ..
أهرب بنوم طويل ، وحين يفرض علي الاستيقاظ فرضا أعاني ألما شديدا، كلما حضنت نديم او فارس، كلما تناولت طعاما، كلما ارتديت ملابسي او نمت علي فراشي، كل شئ يؤرقني ويتعب بدني .. ماذا عساي أن افعل، اقول لنفسي.. لا شئ بيدي.. اين ذهب الرجال.. اقول لفنسي. منشغلون بتفاهات الحياة والتنظير والقاء اللوم كالنساء.. اين ذهب العقل، محي محوا..
الأيام ثقيلة.. ثقيلة جدا على قلبي
لم أفهم يوماًلم قد يتمنى شخص الموت على الحياة مهما بلغ ألمه! وها أنا أتمناه كل يوم.. بطريقة درامية.. اغمض عيني فلا اشعر بأي شيء واتخلص من كل الألم كأنه لم يكن يوماً!!
أريد أن اؤرخ لبدايات ذبول جفناي..
اشعر بهذا منذ عامين تقريبا.. حتى انني فكرت في حقن البوتوكس، لكن يبدو المكان وهنا جدا لإبر رفيعة مع شخص يرتعب من وخز الإبر مثلي.. لكنني ولأنني استند بأصابعي علي عيني أو جبهتي فبدأت استشعر ذبولا..
انه امر طبيعي مع امرأة تدخل الأربعين... اربعين!
لا أخاف العمر بل علي العكس تماما كلما دلفت عمرا جديدا اشعر بخفة أكبر.. هل أخشى تغير ملامحي..
نعم هذا ما أخشاه .. ومع كل يوم اخاف ان انزلق في الفخاخ التجميلية قهرا وليس بأرادتي كأنني اعيد احياء عمر ولى.. اتمنى أن احافظ علي اتزاني هذا لا١طول وقت ممكن!
أنا سعيدة سعيدة جداً أن الله منحني الحياة التي أحب في أحلامي فأنام وأعيش هناك ألف حياة رغبت بها كل البشر الذين أحببتهم من قلبي وأكثرهم حبا...